الذهبي

215

العبر في خبر من غبر

عبد الله بن القادر بالله أحمد توفي في ذي القعدة وله ست عشرة سنة وكان قد ختم القرآن وحفظ الفقه والنحو والفرائض وخلف سرية حاملا فولدت ولدا سماه جده عبد الله فهو المقتدي الذي ولى الخلافة بعد جده محمد بن علي بن يحيى بن سلوان المازني ما عنده سوى نسخة أبي مسهر وما معها توفي في ذي الحجة وهو ثقة . سنة ثمان وأربعين وأربعمئة 448 فيها تزوج القائم بأمر الله بأخت طغرلبك وتمكن القائم وعظمت الخلافة بسلطنة طغرلبك وفيها كان القحط الشديد بديار مصر والوباء المفرط وكانت العراق تموج بالفتن والخوف والنهب من عسكر طغرلبك ومن الأعراب ومن البساسيري وخطب بالكوفة وواسط والموصل للمستنصر المصري وفرحت الرافضة بذلك واستفحل أمر البساسيري وجاءته الخلع والتقليد من مصر له ولقريش صاحب الموصل ولدبيس صاحب الفرات وأقاموا شعار الرفض